السيد الخميني

28

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

ونحن اليوم نفتخر بالجماهير العظيمة الملتزمة بالاسلام العزيز وبالشباب الغيارى المقاتلين الذين انتفضوا بشجاعة منذ بداية الثورة ولبوا نداء الحق حتى التحق جمع كثير منهم بالله محققين آمالهم ، فيما أصيب جمع آخر من الأعزاء بعاهات بدنية من اجل الاسلام والهدف ولكننا نراهم اليوم بوجوه مشرقة . ونفتخر أيضا بالأمهات الباسلات اللاتي فقدن اعزاءهن ، وبالآباء الأعزاء الذين استشهد شبابهم . ولكنهم يقبلون علينا وكأنهم يحتفلون بزفاف اعزائهم وشبابهم . وانني كلما أرى هؤلاء الأعزاء أو اقرأ وصية تربوية لاحد الشهداء أشعر بالضيعة والمسكنة . فهؤلاء يحملون معهم وثيقة ايمانهم والتزامهم بالاسلام ، وان قبور الشهداء واجساد المعاقين ألسنَةٌ تنطق وتشهد بعظمة الروح الخالدة لهؤلاء ، وإذا ما اشتكوا من شيء ؛ فمن عدم نيل فيض الشهادة أو انهم نالوا ثواب الشهادة ولكنهم يتألمون لعدم قدرتهم على العودة إلى جبهات القتال ، ويهتفون بشعار ( حرباً حرباً حتى النصر ) . على أميركا وعملائها ان يستفيقوا ويتوقفوا عن التآمر حيث لم تعد إيران مكاناً لجولاتهم وصولاتهم . ويحدونا الامل ان تستفيق أيضا الدول التابعة لاميركا والتي فتحت خزائن أموال شعوبها وأخذت تقدمها هدية لاميركا وتتقرب بذلك إليها لمحاربة الاسلام والجمهورية الاسلامية عسكريا واعلاميا ، ونأمل منها أن تكون إلى جانب شعوبها . وتلقي عن نفسها نير الارتباط بالأجنبي . ألم تشاهد هذه الدول العميلة كيف ان البيت الأبيض اعلن انه لن يتخلى عن إسرائيل بسب هذه الدول ونفطها ؟ وألم تلاحظ هذه الدول ان أميركا لا تعير أدنى أهمية لها من خلال استخدام الفيتو وتهديد المنظمات الدولية ؟ واليوم حيث تحتفل بلادنا بذكرى عشرة الفجر وذكرى استقلالها وهويتها التي انتزعتها من مخالب القوى الاجرامية ، نأمل ان نحتفل قريبا بسقوط النظام البعثي في العراق . فإنني أبارك هذه الذكرى للشعب الإيراني المحترم وبالخصوص للشهداء والمصابين والمعاقين وذويهم . ان انتصارات ومفاخر الشعب مدينة بتضحيات هؤلاء الأعزاء وان هؤلاء المضحين علامات فخر في جبين الأمة . وسيذكر التاريخ ويدون الملائكة في السجلات الملكوتية هذه التضحيات . ادعو الله تعالى ان يمن على الشهداء برحمته الواسعة ويمن بالصحة والسلامة على ذويهم وأهاليهم . السلام على الشعب المجاهد وتحية للشهداء والمقاتلين المصابين والفخر والسعادة والنصر لمجاهدي الاسلام في جبهات الدفاع عن الحق . روح الله الموسوي الخميني